المقداد السيوري
25
إرشاد الطالبين إلى نهج المسترشدين
السماء ، والحكم على إحداهما بأنها « 1 » مقدورة دون الأخرى من دون تميزهما محال ، فالمعدوم متميز . الثالث : انا نريد اللذات المعدومة ، ونكره الآلام المعدومة ، وما هو مراد متميز عما ليس بمراد . وأما الكبرى : فلان تمييز الشيء عن غيره صفة له ، وثبوت الصفة فرع على ثبوت الموصوف . والجواب : انا ننقض دليلكم اجمالا بالممتنعات ، كشريك الباري ، فإنه معلوم وكل معلوم متميز ، فيكون ثابتا ، وأنتم لا تقولون به وكذا المركبات الممكنة المعدومة خارجا ، كالبحر من الزيبق والجبل من الياقوت ، فان دليلكم منطبق عليها ، مع أنكم توافقون على انتقائها خارجا . وتفصيلا بأنا نقول : أي شيء تعنون بالتمييز الذهني أو الخارجي ، فان عنيتم الأول فمسلّم ، وان عنيتم الثاني فدليلكم لا يدل على ذلك ، فان العلم والقدرة والإرادة انما يستلزم التمييز في الذهن فقط ، والتمييز الذهني يستلزم الثبوت الذهني لا الخارجي . [ الفصل الثاني ] تقسيم الممكن إلى الجوهر والعرض قال : الفصل الثاني في أقسام الممكنات الموجود الممكن : أما أن يكون متحيزا ، وهو الحاصل في مكان يشار إليه إشارة حسية بأنه هنا أو هناك لذاته ، وهو الجوهر وما يتركب منه أو حالا فيه وهو العرض . أقول : هذه قسمة أخرى أخص مما تقدم ، لان موضوعها وهو الممكن أخص من المعلوم والموجود فلهذا أخرها . فقوله « الموجود » يحترز به عن المعدوم ،
--> ( 1 ) في « ن » بكونهما .